بداية تفكك أراضي الامبراطورية العثمانية معاهدتي كارلفجة (1110هـ/1699م) واسطنبول (1112هـ/1700م) دراسة تحليلية فقهية
Résumé
تعد المعاهدات أهم أداوت الدولة لتحقيق سياستها الخارجية، وهي غالباً ما تكون ثمرة عمل عسكري، فيسعى المنتصر لينال بالمعاهدة ما لم ينله في الحرب، أو نزعه اعتراف الخاسر بما حققه من المكاسب. وتناولت هذه الدراسة معاهدتين أُبرمتا بين الدولة العثمانية والتحالف الصليبي المقدس كارلفجة (1699م) واسطنبول (1700م). وبيَّن البحث أهم بنودهما، وتحليل الإشكالات الفقهية فيهما، كما بين آثار المعاهدتين، ومنها التنازل عن أراضٍ إسلامية مساحتها 346 ألف كم2، وهذا أمر لا يقبله الفقه الإسلامي إلا للضرورة الملجئة. فقد قرر فقهاء الحنفية أن المعاهدة مع المحارب لا تجوز إلا إن كانت تُعين على القتال، أو تساعد في تقوية وضع الدولة، "فلا تجوز إلا في حال تقع وسيلة إلى القتال؛ لأنها حينئذ تكون قتالاً معنى" (الكاساني: بدائع الصنائع 7: 108)، أي أنه ينبغي على المفاوض أن يحقق للدولة ما كانت ستحققه بالقتال، وتوصلت الدراسة لعدم تحقق ذلك في بعض البنود؛ ولذلك تعتبر أول تفكك لأصول الدولة العثمانية.
Citer ce document
Accès au document
Texte intégral en lecture en ligne, réservé aux abonnés SPHAERO et aux membres de l'institution. Se connecter
Voir l'article sur le site de la revueAuteur(s)
Statistiques
Consultations : 1
Téléchargements : 0